من منطلق إننا عايشين في أيام سودة أنا شخصيا باسميها حكم مماليك قررت إني قاعد في البلد دي طول بعرض حتى إني لاغي أي تفكير للسفر بعد التخرج -وما أسهله- من دماغي .. يا قاتل يا مقتول .. هكذا التقطت هذا المبدأ من احدهم .. مستعد أن أموت من أجل حريتي .. المهم من غير حنجورية .. أحدهم -غير أحدهم الأولاني- كتب على تويتر إنه مش مستعد يموت من أجل فكرة لإنها ممكن تطلع غلط ويموت فاشوش في الآخر .. وهي الحرية فكرة يا أخي؟ الحرية حق أصيل .. الحرية في أن تفكر وفي أن تعتنق أفكار ليست فكرة .. إنها حق منحك الله إياه .. اعتقد إنك لو متت دفاعا عن فكرة في الزمن الأغبر اللي هالل علينا ده فإنت بتموت عشان حقك في التفكير مش عشان الفكرة نفسها كشئ .. وعلى رأي البروس ويليس .. Live free or die hard :-) سلام بقى ..
اسأل مجرب ولا تسأل طبيب.. هكذا تعودنا أن نقول.. والحقيقة أنا الآن أتذرع بهذا المثل لأقول ما أعرفة وأحلل واستنتج مما عايشته دون ان أكون قد قرأت بصورة علمية عن البناء الحزبي بشكل ما.. تجربتي القصيرة في حزب الجبهة الديمقراطية والتي استفدت منها نوعا ما رغم أنهم لم يستفيدوا مني كثيرا لأسباب ما هي مصدر ما اكتب بالإضافة لملاحظة ليست قليلة للأحزاب الموجودة في مصر بعد الثورة وبعض أقتراح لم أجد من يستمع له بإهتمام فقررت أن أودعه هذه الصفحة حتى يأتي من يعمل به أو يفنده يوما ما.. وأنا إذا أكتب هذا النقد فإنني أرد الدين لحزب الجبهة الذي استفت من تجربته الفاشلة -لا أقصد الإهانة- لعلهم يأخذون به..
البيروقراطية رغم كل الانتقادات التي توجه للبيروقراطية في أي مكان في العالم إلا أنني أرى ان غياب البيروقراطية في العمل الحزبي هو السبيل إلى الفوضى والتفكك .. البيروقراطية في الحزب المدني هي بديل -في نظري- للعقيدة التي تحرك أبناء الأحزاب الدينية .. وكم تأذينا من الفوضى في أحزابنا بسبب غيابها.. وكأنني بذلك أقول أن البيروقراطية هي المؤسسية وأن عدم وجود البيروقراطية يعني عدم وجود المؤسسية.. مثال ذلك ما أعتقد أنها المناظرة الوحيدة التي قمت بها من فوق منصة وأمام جمهور وأذكر أنني قلت بها أننا في حزب الجبهة نسعى لأن نكون مؤسسة حزبية تحترم أساليب الإدارة والديمقراطية في اتخاذ القرار الحزبي إلا انني عندما اتأمل حال الحزب لا أجده مؤسسيا على الإطلاق . فلأمر كان متعلق برئيس الحزب ومموله أو من هم في أماكن مركزية أو قريبة من المركز.. وبالتالي ليس هناك استماع ولا مناقشة بناءة تستطيع ان تخرج منها بتوصية مكتوبة تسهم في ترشيد قرار سياسي أو صناعته من الاساس.. هذا الشأن من الهلهلة والجري وراء أنفسنا في دائرة مفرغة لا منتجة.. بالطبع قد تجد لائحة تنص على اجتماعات دورية لللجان والأمانات لكن لا أدري هل هي ملزمة أم لا وهل هناك دفاتر تسجيل للحضور ام لا وهل تلزم اللائحة الأعضاء بكتابة محاضر لهذه الاجتماعات أم لا وهل هناك ممن هو وظيفته قراءة هذه المحاضر وكتابة تقارير عن نتائج الاجتماعات وتقديمها للقيادة أم لا؟ الشؤون الإدارية والقانونية يجب ان يكون هناك طاقم إداري قوي من سكرتارية وموظفين إداريين للقيام بالأعمال الإدارية عن كاهل الأعضاء -الذين ليسوا سوى متطوعين أصحاب فكر- كما يضبط ايقاع الحزب ويجعله أكثر ديناميكية داخليا ويفرض البيروقراطية داخل الجزب التي سبق أن مدحتها في الفقرة السابقة.. وعلى الحزب توفير رواتب هذا الجهاز الإداري . وبالقياس يجب أن يكون هناك شؤون قانونية لنظر المخالفات التي تقع من الأعضاء في حق الحزب وتطبيق اللائحة على الأعضاء وتكون هي الاخرى مثلها مثل الشؤون الإدارية تقوم بعملها مقابل راتب تحصل عليه.. الانضباط العمل في منظمة قائمة على العمل التطوعي له طبيعة خاصة واعتبارات كثيرة إلا أنه لا يمكننا الاستغناء عن الحد الأدنى من الانضباط الذي يكفي لتسيير المؤسسة وهذا يتحقق من خلال الجهاز الإداري والقانوني الذي ينظم حركة الأعضاء ويخفف عنهم الأعباء الإدارية ويجعلهم يتفرغون للسياسة .. وقد يكون السبيل لهذا الانضباط مثلا هو استخدام لائخة عقوبات ضد المخالفات التي يمكن أن يقع فيها الأعضاء أو نظام مكافأت للإنجازات التي يحققها الأعضاء للحزب.. أخلاقيات العمل يجب أن يكون هناك كود ما أو بروتوكول لأخلاقيات العمل وطرق التواصل بين الأعضاء ويتم نشره وتدريب الأعضاء عليه بواسطة إدارة الموارد البشرية انطلاقا من أنن ليس لنا نفس الطباع والأمزجة والحضور فيجب علينا استخدام أساليب حوار وتواصل ونقاش ووسائل لإدارة الإختلاف بطريقة أخلاقية هي بالطبع منتجة وتوفر الوقت والجهد وتجنبنا الخلافات الشخصية بين الأعضاء .. الديمقراطية في صنع القرار لا أتصور بأي صورة من الصور أن يتم صنع القرار السياسي داخل حزب ينادي بالديمقراطية بطريقة غير ديمقراطية.. كما لا أتصور ان تدار النقاشات والمشاورات داخل الحزب بأسلوب غير ديمقراطي.. إن الديمقراطية يجب أن تحترم داخل الحزب بشقيها الإجرائي والأخلاقي .. االأنشطة الثقافية يجب أن يكون للحزب نشاط ثقافي بارز بدءا من تثقيف الأعضاء إمدادهم باحث المطبوعات وعقد الصالونات الثقافية والورش .. إلخ إلى النشاط الثقافي في المجتمع نفسه بدءا من المحتوى الموجود في إعلام الحزب إلى تنظيم الأحداث الثقافية مثل الحفلات والمسرحيات وعروض السينيما والمسابقات الفنية مثل مسابقات التصوير ومسابقات الكتابة والأفلام التسجيلية.. إلخ كما أوصي أن يقوم الحزب بتدشين جائزة بإسمه يمنحها سنويا للشخصيات الناجحة على غرار جائزة نوبل.. التمثيل بين الثمثيل المشرف للحزب وحق العضو في الظهور الإعلامي.. يجب ان يكون هناك متحدث رسمي للحزب على دراية بكل التفاصيل التي تخص الحزب والحياة السياسية اليومية وعلى قدر كبير من الثقافة والإطلاع ويستطيع أن يطرح صورة أخلاقية جيدة عن الحزب وأبنائه وطريقتهم في النقاش والتعبير عن وجهات النظر بكلمات واضحة أو غامضة حسبما يقتضي الموقف.. لكني أعود فأقول أن وجود مكتب إعلامي متكامل -وليس شخص- للحزب يقوم على صيانة سمعة الحزب والإتصال بكافة وسائل الإعلام شئ أفضل حيث أن كثرة الوجوه التي تظهر تظهر في الإعلام تعطي إنطباع بأن هذا الحزب ليس بالصغير وأن به دماءا متجددة كما أنه يشبع رغبات الأعضاء في التواصل مع الإعلام وييسهم بشكل عظيم في تكوين كوادر قادرة على التواصل مع الإعلام بسلاسة.. إدارة الموارد البشرية باتفاقنا أن الحزب هو مؤسسة ينتمي إليها أفراد فإن هؤلاء الافراد بحاجة لتطوير قدراتهم ومهاراتهم السياسية والاجتماعية حتى يعبروا عن الحزب .. بل نحن أشد لهذه الأدارة من الشركات الكبرى التي تحرص على حسن مظهر موظفيها ولياقتهم أمام العملاء .. إن وجود مثل هذه الإدارة يفيد في اتجاهين : الأول الابداع والابتكار داخل الحزب وتنمية ابنائه لصالحه تدريبهم على أخلاقيات العمل الجماعي والتعاون .. إلخ والاتجاه الثاني هو حسن تمثيل الأعضاء لحزبهم امام المجتمع بما يتعلموه من مهارات اتصال ومهارا اجتماعية داخل الحزب.. كما تقوم هذه الإدارة بمكافأة الأعضاء المتميزين وتنظيم الانشطة الترفيهية البناءة للأعضاء بانتظام.. كما أقترح أن يتكون الحصول على شهادات دورية من هذه الإدارة شرط للترشح لأي منصب في الحزب.. الموقف العام يجب ان يرتبط إسم الحزب في أذهان الناس بموقف معين أو فكرة معينة إيجابيين وهذه ليست وظيفة الدعاية أو الإعلام بل نابعة من آداء الحزب السياسي ومواقف أعضائه والقضايا التي يثيرها الحزب في الرأي العام وما يتحدث به ممثلو الحزب إلى الإعلام.. إنني اطمح أن يربط إسم حزب الدستور في مصر بفكرة التنوير.. الارتباط بالقواعد يجب أن يكون هناك آلية ما تضمن التواصل بين قيادات الحزب والقواعد داخل الحزب بصفة دورية كما يجب أن يحرص الحزب على ارتباط أعضائه بالشارع وتوافق إهتمامات الحزب والقضايا التي يثيرها مع حركة الشارع واهتماماته.. العمل الإجتماعي.. الدعم القانوني للتحركات المجتمعية واللجنة الحقوقية يتبادر إلى أذهان الكثيرين عند ذكر العمل الإجتماعي النشاط الخيري ومساعدة الفقراء أو منافسة المعيات الأهلية المتخصصة في هذا المجال.. والحقيقة انني ضد هذا كليا لأه يمثل عبئا على أعضاء الحزب الذي جاؤوا هذا الحزب لممارسة السياسة لا لممارسة النشاط الخيري.. لكنني هنا أقترح صورة من العمل الإجتماعي أفضل وأكثر تأثيرا في المجتمع على لمدى البعيد والقريب وهو العمل الحقوقي عن طريق تشكيل لجنة من المحامين المنتمين للحزب في كل أمانة من أمانات الحزب ف ي مصر وظيفتها تقديم الدعم القانوني لأي إنسان يتم انتهاك حقه الإنساني سواء بالتعذيب أو غيره من الوسائل التي ثار عليها المصريون في 25 يناير.. كما تقوم هذه اللجنة بتقديم العم القانوني للمطالب الشعبية وما يستلزمها من إضرابات واعتصامات وتوجيه اصحاب الحقوق للطرق السلمية والقانونية للحصول على حقوقهم.. ويكون عمل هؤلاء المحاميين مجانا للجماهير ويقوم الحزب بمنحهم مقابلمادي على مجهوداتهم إذا أرادوا.. إننا إذا ندعم ثقافة حقوق الإنسان ونوفر لها الظهير والإمكانات اللازمة لها حتى يتشبع بها المجتمع والسلطة في مصر يوما ما.. الانشغال لا يجب أن لا يشعر أبناء الحزب بالفراغ في أي لحظة.. يجب أن يكون لدينا جدول أعمال ممتلئ دائما.. إن لم يكن ملئ بأنشطة سياسية فيجب ملؤه بالأنشطة الثقافية والترفيهية.. إن الفراغ يولد اليأس والإهمال والابتعاد عن الحزب وانشغال الأعضاء في أشياء أخرى تبعدهم أكثر فأكثر عن الحزب.. كما أن انشغال الحزب الدائم يجعل إسمه لا يغيب عن الإعلام بكثرة انشطته ومعاركه السياسية.. إعلام الحزب عنما أتأمل في الوسيلة الإعلامية التي تعبر عن الجزب بالطبع يجب أن نفكر في وسائل نمطية مثل الصحافة والإنترنت والتليفزيون -وإن كنت لا أفضله لأاسباب قد تبدو نفسية بالنسبة لي- .. يجب أن يكون للحزب جريدة رسمية تنطق بلسانه ولسان أعضائه وتفتح لهم الجال للكتابة والنشر -ربما بعضهم موهوب في الكتابة فعلا- ويجب ان تنطلق هذه الجريدة مع إطلاق الحزب.. أما الموقع الإلكتروني للحزب فهو ضرورة لابد منها ويجب أن يكون موقع منفصل عن الموقع الإلكتروني للجريدة الورقية.. إلا أنني افكر في أنه يلزم للحزب لكي يكون ذا شعبية أن يكون له كتاب وإعلاميين في أماكن غير حزبية مثل الصحف القومية والإعلام المستقل غير أن هناك قضية جانبية مهمة أو ذكرها وهي ضرورة عدم استخدام أعضاء الحزب كعمال في توزيع الدعاية الانتخابية للحزب أو لصقها أو تعليقها في الشوارع وأفضل التعاقد مع شركات دعاية للقيام بهذا العبء بدلا من الأعضاء المتطوعين. رؤوس الأموال ومراكز القوى .. في أوقات كثيرة تحث في كل التنظيمات لحظات عجز مادي أو العكس حتي "لحظات سيولة مادية" وقد يستغل الممولين أو الداعيمن دعمهم للحزب لتمرير وجهات نظر معينة أو مواقف معينة او للوصل لمناصب ما.. يجب أن يكون هناك وسيلة قانونية وإدارية تمنع تكون وظهور مراكز القوى.. هذه المسألة قد تبدو مستحيلة في نظر البعض لكن علينا فعل واجبنا ومنعها وإلا ظهرت الشللية والتف الناس حول الأكثر مالا وليس الأكثر عقلا ولربما أصبح هذا المال السياسي هو المحرك لهذا الحزب وليس العكس أي أن يصير الحزب آداة في يد مموليه.. ربما تكون الديمقراطية وتغيير القيادة الدوري يلغي هذا الخطر في نظر البعض لكن في إعتقادي أن هناك فساد لا يمكن للديمقراطية وحدها هزيمته.. اللجان البحثية والوحدات المتخصصة بإقرارنا أننا نريد أن نبني حزب لديه حلول لمشاكل هذا البلد ويقوم ببمارسة السياسة والتخطيط لمشاريع وطنية ويساهم في إقرار العدالة الإجتماعية وإحداث تغييرات إقتصادية فإننا بحاجة إلى العلم.. طيف من العلم أو مجموعة من المدخلات اللازمة لصناعة قرار رشيد.. إنني أتحدث عن ضرورة وجود مؤسسة بحثية أو مركز علمي أو مركز بحثي لرفع الواقع الاقتصاي والإجتماعي المتغير أولا بأول وإجراء الاستقصاءات وعمل الدراسات والخطط اللازمة للمشروعات الإقتصادية والعمرانية.. إلخ كما يقوم هذا المركزبمتابعة الأرقام الحكومية عن التنمية والاقتصاد والتعقيب عليها أو اعتمادها لاستخدامها كمدخلات لصناعة قرارات الحزب.. اللامركزية يجب أن يؤمن الحزب باللامركزية حتى يستطيع خدمة الوكن وحتى لا يتحول لظاهرة إعلامية ولكي يتمكن من المنافسة الانتخابية القوية في كل أنحاء مصر كما أنه يقلل من مركزية القيادة الحزبية والنخبة السياسية في الحزب.. وبذلك يصبح لدى كل عضو في هذا الحزب في أي مكان في مصر قناعة بأن مجهوده ورأيه مؤثران وأنه ليس مضطرا أن يقترب من القيادة حتى ينال جانب من الإهتمام أو الظهور..
وختاما
فإن هذه الكلمات كتبتها كما تواردت إلى ذهني بدون ترتيب وإنني أتمنى أن تجد من يهتم لها إن كانت صالحة ومن يعذرني إن كانت غير ذلك ..
لدي نسخة من هذا المنشور الذ يتباهي فيه الاخوان بمؤيديهم ومؤيدي مشروع النهضة وصاحاب صاحب مشروع النهضة.. هذه الصورة التي جمعت خالد عبد الله الإعلامي العرص مع رشقت حجازي أول من قال وامرساه وعلامة زمانه وجدي غنيم ولفيف من الدمى واللحى التي صنعها خيرت بيه الشاطر..
2
يمكنك قراءة السيرة الشخصية الخاصة لعم وجدي غنيم من هذا الرابط لتعرف أنه حائز على درجتي الماجيستير والدكتوراة من إحدى جامعات ولاية إنديانا في اليو إس.. وبإمكانك أيضا أن تقرأ في رسالته التي تفرق بين الشورى والديمقراطية في 86 صفحة.. تحت مسمى ربانية الشورى ووضعية الديمقراطية لتعرف كم أن جامعة Graduate Theological Foundationتمثل علامة استفهام كبيرة أو أنه ليس كل من حمل شهادة من أمريكا هو أحمد زويل فهناك من البهائم ما يحمل ماجيستير ودكتوراة عليها ختم النسر الأمريكي.. عامة يتضح لي من تصفح سريع لها وبعض تلخيصاتها الموجودة على منتديات الاخوان وبعض حوار له مع موقع اسلامي أنها ملخص لكل الهراء الذي يقوله السلفيين والإخوان في مصر منذ عام ونصف في 86 صفحة وربما لهذا السبب منحوه الدكتوراه..
3
اختصار الفقرة السابقة يكمن في تخيل رأس فارغ وتدور به عدة جمل يتم تركيبها وتفكيكها واعادة تركيبها على شاكلة : العلمانية كفر.. الديمقراطية علمانية.. إما الاسلام أو العلمانية الكافرة.. دولة الإسلام.. الصليبين.. الشعب مصدر السلطات تعني الكفر بالله.. حرية اللواط والعري والربا..
4
منذ يومين أصر حزب النور السلفي على إضافة كلمة شورية على نص المادة الأولى من الدستور المزمع كتابته تحت حجج من نوعية أن كلمة الديمقراطية ليست كلمة عربية وأن كلمة الشورى هي مجرد ترجمة عربية وكأن الله جل في علاه لم يضمن كلمات أعجمية في كتابه الحكيم!.. وبإمكانك سيدي القارئ إن تربط الفقرة الثانية من المقال بهذا الخبر لتدرك حجم الكارثة التي تتوجه إليها مصر بسرعة الحجر الساقط من السماء..
5
كنت أتساءل أنا وبعض أصدقاء لماذا لا يسكت الإخوان هذا الفم السافل الذي لا يكف عن توجيه الطعنات لإخواننا الأقباط وإخواننا الليبراليين والعلمانيين!! وكيف أن الإخوان باستطاعتهم كل شئ ولكن يبدو أنهم مستمتعون وراغبون في ذلك وربما كان وجدي غنيم يعبر عن مكنونهم للمرة الأولى خاصة انني لم اسمع أو أقرأ اعتراض لأحدهم على هذا الهراء خاصة أنهم كانوا يتباهون بدعمه لهم ولمرشحهم كما يبدو من صورة المنشور الملحقة..
بابا حكالي زمان عن راجل حداد بخيل ورخم استلف فلوس من واحد صاحبه ومارجعهالوش فكان صاحبه كا مايجيله يطلب الفلوس بتاعته الحداد يقوله بكرا وبكرا يقوله بعده وهكذا.. والأمر بقى بيتكرر يوميا لغاية ما في يوم الحداد مرض وابنه هو اللي فتح المحل ف جه الراجل صاحب الفلوس يطلب فلوسه فإبن الحداد عمل نفسه لئيم فقال للراجل لما السندان ده يدوب -ودي حاجة مابتحصلش كل خمسين سنة- ابقى تعالى خد فلوسك والراجل سمع الكلام وروح. ولما روح الولد لأبوه وحكاله فأبوه زعل وقاله ياغبي السندان هيدوب في يوم من الأيام.. انما تسويف يوم بعد يوم ممكن تستمر فيه للابد..
الخلاصة : لازم تربط اللي قدامك بكلمة وعقد ولو ظالم أحسن ماتسيب الأمور سداح مداح يتحكم فيها الأقوى بمزاجه.
أزمة فقهية بسيطة ومعقدة في آن واحد.. تناقل بعض الطلاب في المدينة الجامعية بالزقازيق خبر أن أحدهم يصطحب صديقان مسيحيان ليذاكروا داخل مسجد المدينة ويدخنون السجائر أثناء المذاكرة..
وجود كلمة مسيحي في الموضوع يجعل ألسنة البعض لا تنطق سوى بكلمة حرام.. ولما تدخلت لأوضح أن الأمور بسيطة يبادرك أحدهم يقول : انت ليبرالي وعلماني وماتفتيش في الدين. وكإني كافر مثلا..
طب يا جماعة الخير الآية القرآنية بتحرم دخول غير المسلمين للمسجد الحرام بس مش كل المساجد لإن الأرض كلها مسجد لأي مسلم.. مين يسمع؟ انت متساهل ومفرط في دينك.. ولازم يحترموا بيت ربنا.. وكثيرا من ألحان هذا المقام..
بل ذهب البعض في الافتاء إلى التساؤل ماذا إن كان هذا المسيحي جنبا ودخل الجامع؟.. وأنا أتساءل وما أدراك أنني حين أدخل المسجد لست جنبا؟
كم من الهراء والخراء الفكري تم تناقله في اليوم الثاني في مكتب مدير المبنى باعتباره أبا حنيفة وهو غير متعمق في الدين على الإطلاق.. تساءلت: ياجماعة فين حسن الخلق؟ انتوا ماسمعتوش عن الرسول ص لما ترك الأعرابي يكمل بولته في المسجد مخافة ان يفزعه..؟ وتلاقي كل أنواع اللامنطق في الردود لما تقولهم دليل.. مثلا يقولك: يعني هما المسيحيين بيخلوا حد مسلم يدخل الكنيسة بتاعتهم؟ أرد واقولهم أنا نفسي دخلت الكنيسة بكل حرية وسهولة.. يقعدوا يبرطموا..
الخلاصة إن أنا كنت عايز اقنعهم بفكرة ان مش نهاية الدنيا ان حد مسيحي يدخل مسجد.. والصراحة تقبلوها لإن ماعندهمش سبب ديني مقنع لرفضها بس اشترطوا الالتزام بآداب المسجد ومايشربش سجاير جواه.. الغريب إني وأنا باصلي المغرب النهاردة لقيت واحد فاتح مجلة فيها صورة لهيفاء وهبي وبيبحلق فيها بالإضافة لإن المسجد بقى قاعة نوم عشان فيه مراوح وكدة غير انهم أحيانا بيشغلوا أغاني على موبيلاتهم وحد سب الدين قبل كدة في المسجد وقال ألفاظ قبيحة جوة المسجد والناس سكتت لمجرد انه مسلم..
المهم إننا خرجنا بحل علماني يجنبنا الأزمة دي وهي ان ممنوع حد يجيب صحابه من خارج المدينة وإن تدخين السجاير داخل المسجد ممنوع عالمسلم والمسيحي وغير كدة من حق أي حد يدخل أي حتة.. بس بعد ماشوفت المرار الطافح من العقليات المريضة اللي بتستسهل تقول حرام ولا يجوز وعندها عصبية تعميها عن الاستماع لرأي ديني صحيح لمجرد انه مش على هواها رغم انهم عملوا المشكلة بسبب الدين مش بسبب ان العيال المسيحيين ريحة رجلهم وحشة :-) ولا إن السجاير بتجيب حساسية..
وأبسط حجة ممكن تتقالك لو قلت معلومة فقهية انت عارفها مش على هواهم إنك ليبرالي أو علماني.. وطبعا الناس بتصدق أي عيل بشخة عنده شعرتين في وشه وانا غلبان يابيه مدمن جيليت ;-)
الخلاصة إننا عندنا أزمة وعي مالهاش علاقة بمين الرئيس الجاي.. كل اللي نقدر نعمله اننا نحاول نمنع استغلال جهل الشارع لتمرير دستور متطرف دينيا ونبدأ فورا في تنوير الناس.. دي معركتنا الحقيقية.. الوعي..
بينما تتعالى صيحات أنصار أبوسماعين والسلفيين والاخوان باسقاط حكم العسكر الخونة الذين تلوثت أيديهم بدماء المسلم والمسيحي والسلفي والليبرالي لا أجدني أستطيع نسيان الجروح القديمة التي فعلها فينا الاخوان والسلفيين والتي كلفتنا كثيرا من الدماء والوقت والجهد.. لن أتكلم عن مهاجمتهم للثوار في محيط وزارة الداخلية عقب أحداث مجزرة بورسعيد فهذه تفاصيل مسجلة في مضبطة سيد قراره.. سوف أتناول فقط موقفهم من اضراب 11 فبراير الذي دعت له القوى الثورية بعد أحداث بمجزرة بورسعيد.. كم من الخطايا ترتكب باسمك أيها الوطن..
جريدة الفتح الناطقة بلسان السلفيين تعبر عن موقفها مكن العصيان المدني بعبارة: ليس عصيانا بل حركة لتخريب مصر لصالح الكيانت الصهيوني اليهودي..
الاخوان المسلمين لم يتوانوا عن ممارسة أقصى ضروب السفالة والاجتراء على حق الانسان في الاضراب والعصيان بحملة "شغلني مكانه"
يذكر التاريخ أن عصيانا مدنيا حدث في بولندا عام 1989 واستمر لمدة أحد عشر يوما استطاع أن يسقط الحكم العسكري ويجبره على تسليم السلطة للمدنيين بأقل خسائر ممكنة في الأرواح..
هذه الوسيلة السلمية التي رفضها الاسلاميون وخونوا من دعوا اليها ولم يعتذوا عن فعلتهم هذه حتى الآن..
باستطاعتك عزيزي القارئ ان تقرأ عن سافونارولا على صفحات الويكيبيديا لتعرف أن حمل الآيباد لا يعني أن انسان ما ليس فاشيا.. وباستطاعتك أيضا أن تدرك أن الفاشية ليست مرتبطة بالباباوات فقط.. وافترض بك أن تكون من هؤلاء الحمقى الذين احتفلوا بخروج أبو سماعيل من القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة المصرية.. انا شخصيا احتفلت على طريقتي واجبرت عائلتي على الاحتفال وان اختلفت أسبابنا..
2
أبو اسماعين هذا الذي جعل فكرة الهجرة خارج مصر تنمو في رأسي بعدما رأيت شعبيته الجارفة وهو الذي الذي قاد أكبر عملية تضليل في تاريخ مصر وبعيدا عن مسألة جنسية والدته فإن فوزه في الانتخابات لم يكن ليتم الا عن طريق تضليل الناس باستخدام الدين..
يبدو أن الشيخ حازم شاهد هذا الفيلم الذي يقول فيه ميل جيبسون لأبيه "أو العكس" :لا تبتسم وأنت تكذب . فالرجل وللحق كان محافظ على رباطة جأشه للحظات الأخيرة بصورة غير طبيعية يرسل التكذيب تلو الآخر وله جيش من المعجبين مدركين أهمية وظيفة قص ولصق النصوص الكترونيا.. لا أعلم كف أسر الرجل عقول هؤلاء الناس.. لست متأكدا أنني كنت احمل هذا القدر من الفداء للبرادعي الذي أعشقه ولست أحزن اذا ما رأيت البعض يسبه بأهله.. بل اني كثير اللامبالاة في مواقف سياسية اكثر أهمية من تلك التي يبذل فيها أنصار أبو اسماعين الغالي والنفيس.. أنصار أبوسماعين مستعدون للموت في سبيله.. بل ان لي صديقا لا اتعب ابدا في ايجاده اذا ما احتجته على الفيسبوك؛ فقط أضع أي محتوى عن أبو اسماعين وسوف يضع تعليق يمكنك طباعته في ورقة كاملة من الحجم A4 في ثلاث ثواني.. وهو ليس سلفيا بالمعنى الحرفي.. هذا الرجل ظاهرة خطابية مذهلة تستطيع أن تجلسه مع خمسة من المثقفين والمفكرين ويجادلهم جدالا سطحيا وفارغا من أي محتوى فيقتنع به أنصاره ويزدادوا به اعجابا.. لاأعتقد أنني كرجل علماني لا أحب ابوسماعين بسبب غباء أنصاره أو بسبب أنه ذو خلفية اسلامية ؛ الرجل مضلل بكل ما تعنيه الكلمة من معان.. حتى وان كان يصدق نفسه.. أذكر أني كنت في المدينة الجامعية حين علم الطلاب بحكم المحكمة الصادر لصالحه بالزام الداخلية بتقديم مستندات جنسية والدته وانفجروا مكبرين ومهللين ومحكرمين(*) بصوت عالي ومزعج جدا.. واذكر اني رأيت على وجوههم ملامح الذي ينتظر مخاض زوجته.. واذكر اني رأيت بعدها ملامح المتشكك في فرحته وتذكر أذني انها سمعت "موتوا بغيظكم" وأذكر انني انسحبت الى غرفتي واثقا في رحمة الله وليست عدالة القضاء.. فقد تكون رحمة الله بمصر أن يُظلم حازم أبوسماعين وأذكر وأنا أكتب هذه السطور أنني سعيد ..
3
بوسترات أبو اسماعين التي غزت مصر حتى صارت أضحوكة فترة ثم مصدرا للملل فترة ثم مبعثا على القئ أخيرا.. وقد علمت من مصادر متعددة أن بوستراته تتكاثر ذاتيا وهذه لييست دعابة.. فمثلا أحدهم يطبع عشرة بوسترات ثم يبيع كل بوستر بمبلغ مضاعف لأنصار الشيخ -الذين يدفعون وهم سعداء فهم ينصرون الاسلام في شخص الشيخ- ثم يجمع الربح ويعيد به طباعة بوسترات مرة أخرى وهكذا..
قد يعتقد البعض ان اليونيفورم الخاص بحملة أبواسماعين هو تيشيرت عليه صورة الشيخ.. بالعكس.. أبسولوتلي.. اليونيفورم هو اللحية.. السلفيين هم العمود الفقري لمشروع حازم وكانوا لا يتوانون عن استعمال أي شئ للدعاية له ولا استعمال أي شئ للدفاع عنه..
أبو اسماعين ممسكا بالموبايل في حضرة البرادعي والعوا وابو الفتوح وصباحي في منظر حذرني أبي كثيرا من فعل مثله في وجود أشخاص مهمين.. هذه الصورة التي ربما توحي بالتركيبة الشخصية لأبو سماعين فهو طفل وليست لديه أولويات واضحة ولأ أعتقد أن هناك مكالمة مهمة تستحق ان ترى بياناتها في حضور هذا العدد من المرشحين الرئاسيين على مائدة واحدة..
ابو اسماعين الأسد الجريح في وسط أنصاره يتوعد بحدوث ثورة اسلامية في مصر ويتهم اللجنة العليا للانتخابات بالخيانة وما الى آخره وكان قد حاول ابتزاز أعضاء اللجنة العليا للانتخابات .. أبو اسماعين لا يعلم أنه قد يقود البلاد الى منحدر دموي بتهوره هذا ولا مسؤوليته تلك.. لأعلم لماذا لا تقدم أوراقك بدلا من هذه الجعجعة.. ثم أليست المادة 28 تلك هي التي حشدتم لها بشتى الطرق الديئة والقذرة..
التاريخ : Mar 16, 2011 قبل إستفتاء 19 مارس
شاهد الفيديو بداية من التوقيت بداية من التوقيت 1:01:10 الشيخ حازم أبو اسماعيل يدعو الى التصويت بنعم في الاستفتاء الاستفتاء الدستوري الذي عقد في مارس بل ويدعو الى اختراق الصمت الانتخابي ومارسة الدعاية أمام اللجان ويستخدم الدين في سبيل الترويج لرأيه ببراعة شديدة.
4
علمتني الحياة ألا أثق في أحد متشبث بمظهره ولا أعلم جدوى هذه القناعة.. وعلمتني أيضا أن أشكر الوغد ثم أمضي في طريقي. لكني أظن اننا فعلا كنا بحاجة لأن نكتوي بنار أبوسماعين فعلا حتى نأخد هذه المناعة ضد الفاشية الدينية.. أغلب الظنون أننا كنا سنفشل مثلما فشلنا في كره حكم العسكر بعد ستين عاما من العسكرة .. سوف أذكر لأبو اسماعين وأنصاره أنهم زادوني يقينا بأهمية علمنة الدولة وسوف يذكرون أن موجة من الالحاد كانت لتغزو البلاد لو تولى أبوسماعين الحكم.. وقد يعيد التاريخ نفسه عندما أعدم الايطاليون سافونارولا واثنان من رفاقه حرقا بعد أن عذبوهما لبضعة أسابيع.. شكرا للجنة العليا للانتخابات..
-------------------------------------
(*)- محكرمين: تعني أن يرددوا "سنحيا كراما"